الشيخ محمد إسحاق الفياض

533

المباحث الأصولية

تفصيل تقدّم فلاحظ . الخامسة : أن المنشأ بالإنشاء والمعتبر بالاعتبار عين الانشاء والاعتبار كالإيجاد والوجود في التكوينيّات ، ضرورة أنه لا يتصور للمنشأ وجود غيرالوجود الانشائي الاعتباري وللمجعول وجود غير الوجود الجعلي في عالم الجعل والاعتبار ، ولا يعقل أن يكون له وجود في الخارج وإلّا لكان خارجياً لا اعتبارياً ، وهذا خلف ، وأما ما هو المشهور بين الأصوليين وقد تبنّت عليه‌مدرسة المحقق النائيني قدس سره من أن للحكم مرتبتين : مرتبة الجعل ومرتبة المجعول ، وهي فعليّة الحكم بفعليّة موضوعه في الخارج‌فهو مبني على التسامح وعدم الدّقة ، لوضوح أن للحكم مرتبة واحدة وهي مرتبة الجعل ، ولا يعقل وجود الحكم في الخارج بوجود موضوعه فيه وإلّا لكان خارجياً وهو خلف ، والمراد من فعليّة الحكم بفعليّة موضوعه فيه ، فعليّة فاعليته ومحركيته للمكلف لا فعلية نفسه . السادسة : أن ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره من أن الإجازة المتأخرة في باب العقد الفضولي حيث إنها متعلقة بالعقد السابق فيكون ذلك العقد من زمانه مشمولًا لأدلة الامضاء من الآن ، فزمان الشمول من الآن والمشمول هو العقد السابق ، وعلى هذا فالملكية المعتبرة من حين العقد واعتبارها من حين الإجازة غيرتامّ ، لأنه مبني على الخلط بين أن يكون امضاء العقد السابق من الآن وبين أن‌يكون من السابق والمفروض أن الامضاء من الآن ، فإذن بطبيعة الحال يكون اتّصاف العقد السابق بالامضاء أيضاً من الآن ولا يعقل أن يكون من السابق ، فالسابق هو ذات العقد ، وأما اتصافه بالوصف العنواني فهو من الآن أي من حين‌الاجازة ، ومن هنا قلنا ، أن مقتضى القاعدة النقل في باب الفضولي .